IRAQ AGRICULTURE

IRAQ AGRICULTURE

منتدى يهتم بمشاكل القطاع الزراعي في العراق وايجاد حلول لها
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولخروج

المهندس الزراعي الاستشاري (نزار فالح المجول)

 يرحب بكم في منتداه المتواضع راجيا منكم الدعم والاسناد وفقكم الله لما يرضيه وينفع العباد


شاطر | 
 

 ملف المياه ومصادرها في العراق - 1

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 13/06/2008
العمر : 63

مُساهمةموضوع: ملف المياه ومصادرها في العراق - 1   الثلاثاء أبريل 28, 2009 9:21 pm

ملف المياه ومصادرها في العراق
مقدمة : تقوم الحياة في العراق، منذ الأزل على مياه نهريه العظيمين دجلة والفرات. ولكن وضعه الجغرافي، باعتباره دولة مصب، يضعه في موقف حرج لأنه يتأثّـر سلباً بإجراءات الدول الواقعة أعلى مجرى النهرين وبشكل خاص دولة المنبع [تركيا] ومن تلك الإجـراءات ما أنشأته وما تخطط لإنشائه من سدود وما يرتبط بها من مشاريع إروائية وزراعية واسعة دون التشاور المسبـق معـه.
ولذلك فقد دعا العراق، بوقت مبكر، كلاً من سوريا وتركيا للدخول في مفاوضات ثلاثية بغية التوصل إلى اتفاق ثلاثي يضمن حصص البلدان الثلاثة في مياه النهرين طبقاً لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية.
ورغم أن المفاوضات لهذا الغرض قد بدأت منذ أوائل الستينات إلا أنها لم تثمر لحد الآن عن التوصل إلى اتفاق نهائي يحدد حصص كل دولة من الدول الثلاث من مياه النهرين.
وبخلاف ما تنص عليه قواعد القانون الدولي من ضرورة التشاور بين الدول المتشاطئة بشأن المشاريع التي تقام على الأنهار المشتركة، إلاّ أن تركيا مستمرّة ومنذ سنوات عدّة بتنفيذ مشاريع كبيرة على النهرين دون أن تتشاور مع العراق وسورية بشأن تلك المشاريع.
لقد نجم عن هذا الوضع أضرار كبيرة بمختلف مناحي الحياة في العراق. وستزداد هذه الأضرار مع كل مشروع جديد تنجزه تركيا على النهرين.
خلفية تاريخية
لقد مارس العراقيون القدامى الزراعة بواسطة الري، بطرق مختلفة سواء أكان ذلك سيحاً من الأنهار والجداول أم بالواسطة.
وبرع سكّان أرض وادي الرافدين منذ الألف الثامنة قبل الميلاد في هندسة الرّي، فقد أقاموا السدود وأنشأوا الخزّانات وشقّوا الجداول لإرواء الأراضي، وما تزال آثـار الجداول و‎السدود القديمة شاخصة فـي مختلف أنحاء العراق. وعلى جانبي مجرى النهرين نشأت الكثير من المدن والتجمعات السكانية على مدى العصور،
ولتنظيم شؤون الري، فقد تضمنت الشرائع العراقية القديمة نصوصاً قانونية تحدد إلتزامات معينة على المزارعين وتضع أسس علاقاتهم مع بعضهم البعض.
وفي زمن العباسيين، إزدهرت شؤون الزراعة والري في العراق، وبخاصة في عهد الخليفة هارون الرشيد وإبنه المأمون. لقد إستثمر العباسيون خصوبة أرض العراق وأنشأوا الكثير من السدود والمشاريع الإروائية وفق أساليب علمية لاستغلال مصادر المياه على أفضل وجه. وبقيت معالم تلك المشاريع شاخصة في أرض العراق إلى يومنا هذا.
معلومات عامــة
تبلغ مساحة العراق 435052 كيلومتراً مربعاً. ويمكن تقسيمه إلى خمس مناطق طوبوغرافية هي:
1 ـ المنطقة الجبلية:
وتحتل الجزء الشمالي والشمالي الشرقي من أرض العراق حيث حدوده مع تركيا وإيران. وتمثل ما يعادل 3ر18% من مساحة العراق الإجمالية.
تتراوح إرتفاعات هذه المنطقة بين 500 ـ 3700 متر فوق مستوى سطح البحر. ورغم أن المنطقة تتمتع بأعلى معدلات سنوية لتساقط الأمطار حيث تتراوح بين 500 ملم ـ 1270 ملم، إلا أنّ طبيعتها الجغرافية تحول دون إمكانية استغلال معظم أراضيها بإقامة مشاريع إروائية. وإضافة إلى ذلك فأن إيصال المياه من الوديان إلي المساحات القابلة للزراعة يتطلب استثمارات عالية جرّاء الحاجة إلى رفع المياه سواء بإقامة منشآتٍ قاطعة لحجز المياه أو باستخدام طواقم ضخ ذات رفع عال.
2 ـ المنطقة المتموجة:
وتحتل مساحة تعادل 6ر9% مـن مساحة العراق الإجمالية. تترواح ارتفاعات هذه المنطقة بين 100ـ450 متراً فوق مستوى سطح البحر. وتمتاز بمعدلات سنوية لتساقط الأمطار تتراوح بين 300 ـ500 ملم إلا أنها تتساقط بكميات وفترات غير منتظمة قلما تتواءم واحتياجات الزراعة الديمية في المنطقة التي تعتمد جرّاء ذلك على الزراعة المروية.
3 ـ منطقة الجزيرة:
وهي المنطقة المحصورة بين نهري دجلة والفرات في الجهة الشمالية الغربية، وتمثّل 6% من مساحة العراق. وهذه المنطقة عبارة عن أراضٍ متموجة تتخلّلها مساحات كبيرة من الأراضي المنبسطة وتحتوي على بعض الأحواض المغلقة المتكوّنة من فيضات، كما تتخلّلها بعض المنخفضات مثل منخفض الثرثار. يتراوح معدل سقوط الأمطار في هذه المنطقة بين 200 ـ 400 ملم سنوياً، ويتميز بعدم الإنتظام ممّا يحدّ من التوسع في الزراعة الديمية في هذه المنطقة.
4 ـ السهل الرسوبي:
مساحة السهل الرسوبي تمثّل 6ر23% من مساحة العراق الإجمالية. وتمتدّ هذه المنطقة بين مدينة بلد على نهر دجلة من جهة الشمال، ومدينة الرمادي على نهر الفرات والهضبة الصحراوية من جهة الغرب ولغاية الحدود الإيرانية من جهة الشرق، وتنتهي عند الخليج العربي في الجنوب. تقل معدلات تساقط الأمطار في هذه المنطقة عن 150 ملم سنويا، ممّا يجعلها تعتمد اعتماداً كلياً على الزراعة المروية.
5 ـ الهضبة الغربية:
وتبلغ مساحتها 185 الف كم2 أو ما يعادل 5ر42% من مساحة العراق الإجمالية. تتراوح إرتفاعات هذه المنطقة بين 100ـ1000 متر فوق مستوى سطح البحر، ويبلغ المعدل السنوي لتساقط الأمطار فيها اقل من 100ملم.
موارد المياه في العراق
تتمثل الموارد المائية السطحية للعراق بإيراداته من مياه نهر الفرات، ومياه نهر دجلة والروافد التي تصبّ فيه داخل الأراضي العراقية.
نهر دجلة:
تقع منابع نهر دجلة في مرتفعات تركيا الجنوبية الشرقية، وتتكون من عدّة روافد يجري بعضها من المرتفعات القريبة من بحيرة[وان] وتؤلف نهر [بوتان صو]، ويجري البعض الآخر من الجبال القريبة من بحيرة [كولجك] وتؤلف نهر [بطمان صو]. وبإلتقاء هذين النهرين يتكون المجرى الرئيس لنهر دجلة.
يبلغ طول نهر دجلة 1900 كيلومتر، يقـع 1415 كيلومتراً منها داخل الأراضي العراقية.
يدخل نهر دجلة الحدود العراقية عند قرية فيشخابور. وتصبّ فيه روافد عدّة داخل الأراضي العراقية أهمها: الخابور، الزاب الكبير، الزاب الصغير، نهر العظيم و نهر ديالى. وتعتمد على مياهه داخل العراق عدة محافظات إعتماداً كلياً وهي، دهوك، أربيل، السليمانية، التأميم، نينوى، صلاح الدين، ديالى، بغداد، واسط، ميسان وجزء من محافظة البصرة.
إن معدل الإيراد المائي السنوي المسجل لنهر دجلة لسنوات عديدة عند الحدود العراقية ـ التركية يبلغ بحدود[43ر19] مليار متر مكعب، وهو الجزء المشترك بين الدول الثلاث[تركيا وسوريا والعراق]. وتبلغ مساحة حوض نهر دجلة 235 الف كيلومتر مربع، تقع 45% من هذه المساحة داخل الأراضي العراقية.
نهر الفرات:
ينبع نهر الفرات من السلاسل الجبلية في شرق الأناضول في الأراضي التركية. وتتجمع جداوله الصغيرة من فرعين هما[فرات صو] الذي يجري في سهول أرضروم و[مراد صو] الذي يجري في هضبة أرمينيا. وعند إلتقاء الفرعين في [ كيبان] يتكوّن المجرى الرئيس للنهر.
يقطع نهر الفرات الحدود التركية ـ السورية عند مدينة [جرابلس] وتصبّ فيه داخل الأراضي السورية ثلاث روافد هي، الساجور،البليخ والخابور.
يدخل النهر الأراضي العراقية عند مدينة القائم[حصيبة] وتعتمد على مياهه محافظات الأنبار وبابل وكربلاء والنجف والقادسية والمثنّى وذي قار، وجزء من محافظة بغداد وكذلك جزء من محافظة البصرة. ولا يوجد مصدر مائي في كل هذه المناطق سوى ما يأتيها من إيرادات مائيّة عبر نهر الفرات.
يبلغ الطول الكلّي لنهر الفرات 2940 كيلومتراً، منها 1176 كيلومتراً داخل الأراضي التركية و 604 كيلومترات في الأراضي السورية و1160 كيلومتراً في الأراضي العراقية.
وتبلغ مساحة حوضه 444000 كيلومتر مربع ، تقع 40% منها في الأراضي العراقية. أمّا معدّل الوارد المائي لنهر الفرات داخل الأراضي العراقية، فقد بلغ في الفترة من عام 1930 إلى عام 1970 بحدود 3ر30 مليار متر مكعب.
إن هذا الإيراد قد إنخفض خلال فترات إملاء السدود وبعد إنشاءها، حيث إنخفض خلال فترة إملاء سد كيبان في تركيا وسد الطبقة في سوريا إلى 020ر9 مليار متر مكعب عام 1974 والى ما يقرب من الكمية نفسها في فترة إملاء سدّ أتاتورك في تركيا خلال عام 1990.
كما أن معدلات إيرادات النهر السنوية بإنخفاض مستمر مع تطور تنفيذ المشاريع التركية والسورية.
شط العرب:
بعد أن يلتقي نهرا دجلة والفرات في القرنة يتكون شط العرب الذي يبلغ طوله 180 كيلومتراً ويصبّ فيه نهر الكارون من إيران ومياه من هور الحويزة، الذي يعدّ نهر الكرخة القادم من إيران أيضاً المغذي الرئيس له. ويعدّ شط العرب ممرّاً ملاحياً رئيساً للعراق، أمّا للأغراض غير الملاحية فأن الإستفادة منه محدودة.
مستقبل موارد العراق المائية
لغرض تقييم مستقبل الموارد المائية في العراق، لا بدّ من استعراض أهمّ المشاريع والخطط في كل من العراق وسورية وتركيا للتعرف على مدى تأثيرها على هذه الموارد.
1. المشاريع العراقية:
السدود والنواظم:
بهدف ضمان استغلال الموارد المائية المتاحة أمثل استغلال، أنشأت الجهات العراقية عدّة سدود على نهر دجلة وروافده منها: سد دوكان عام 1959 وسد دربندخان عام 1962 وسدّ حمرين عام 1981 وسدّ صدام عام 1986 وسدّ دبس عام 1965 وسدّ ديالى عام 1969 والسدّ العظيم عام 1999.
كما أَنشأت عدد كبير من السدّات والنواظم القاطعة الرئيسة أهمها: سدّة الكوت عام 1939وسدة سامراء ومنظومة الثرثار عام 1956، ونواظم المشرح والكحلاء عام 1977 والبتيرة والعريض عام 1978.
أمّا على نهر الفرات فأن أهمّ ‎السدود والنواظم التي أُنشئت هي: سد القادسية عام 1987، ومنظومة الهندية عام 1911 وقد أُعيد إنشاؤها عام 1989، وناظم المجرّة عام 1942 وسدّة الرمادي وناظم الذبان عام 1948 وناظم الورّار عام 1952 ونواظم كرمة بني سعيد وأم نخلة وعكيكة والحفّار عام 1957 وناظم المشخاب عام 1959 وناظم غليوين عام 1968 وسدّة الفلوجة عام 1985 ونواظم الكوفة والشامية والعباسية عام 1986 ، وناظم البصرة على شط البصرة عام 1983.
الزراعة وأعمال الإستصلاح:
أولت الدولة إهتماماً كبيراً للقطاع الزراعي وذلك من خلال إعتماد التخطيط العلمي وبرمجة تنفيذ المشاريع الزراعية والسعي لتوفير مستلزماتها بما يتناسب والإمكانات المتاحة والظروف المختلفة التي مرّت بها البلاد.
ومنذ مطلع السبعينات شهدت الإستثمارات المخصصة للقطاع الزراعي تزايداً مستمراً. وخصّص الحجم الأكبر من تلك الإستثمارات لإقامة مشاريع البنى الإرتكازية ذات المردودات الآجلة.
تتوفّر في العراق أراضٍ صالحة للزراعة تبلغ مساحتها حوالي 11 مليون هكتار. ومعظم هذه الأراضي بحاجة إلى الإرواء لتأمين الزراعة فيها نظراً للظروف المناخيـة في البلاد، كما أن معظمها مستغل حتى السهل الرسوبي منذ حوالي 6000 سنة.
وتم إعتماد سياسة الإستصلاح المتكامل للتغلب على المشاكل الناجمة عن إزدياد نسبة التملّح وإرتفاع مستوى المياه الجوفية. تتمثل سياسة الأستصلاح المتكامل بمجموعة فعّاليات أو أعمال تنفيذية تشمل إنشاء شبكة من المبازل وربطها بالمصبّات الرئيسة، فضلاً عن إنشاء شبكة مبطنة من القنوات.
كما وتشمل عمليات الإستصلاح التعديل والتسوية وغسل التربة وإستزراعها. وكل هذه العمليات تهدف إلـى تحسين التربة وتحويلها إلى أصناف منتجة واستخدام طرق الرّي الحديثة بهدف ترشيد إستهلاك المياه وتحقيق الاستخدام الأمثل لها.
كما عملت الدولة على ربط شبكات مصبات المبازل الرئيسية للمشاريع بمصب رئيسي واحد هو نهر صدام الذي استكمل تنفيذه وتشغيله أواخر عام 1992 ليخدم معظم المشاريع الإروائية وسط وجنوب العراق وتصريف مياه البزل بما يحقق تحسين نوعية المياه.
وتؤشّر الطاقات الزراعية المتاحة في العراق إمكانية تحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي في ضوء إستمرار سياسة تنمية القطاع الزراعي. إلاّ أن المعوّق الأساس في هذا المجال هو عدم ضمان حصّة عادلة ومعقولة للعراق من مياه الأنهار الدولية المشتركة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://iraqi-agr.3oloum.org
 
ملف المياه ومصادرها في العراق - 1
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
IRAQ AGRICULTURE :: تقانات الري-
انتقل الى: