IRAQ AGRICULTURE

IRAQ AGRICULTURE

منتدى يهتم بمشاكل القطاع الزراعي في العراق وايجاد حلول لها
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولخروج

المهندس الزراعي الاستشاري (نزار فالح المجول)

 يرحب بكم في منتداه المتواضع راجيا منكم الدعم والاسناد وفقكم الله لما يرضيه وينفع العباد


شاطر | 
 

 التوصل لأصناف قمح مقاومة لمرض خطير يطلق علية "قاتل القمح"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 288
تاريخ التسجيل : 13/06/2008
العمر : 62

مُساهمةموضوع: التوصل لأصناف قمح مقاومة لمرض خطير يطلق علية "قاتل القمح"    الإثنين مايو 09, 2011 1:51 pm

بقلم د. قاسم زكى+
فى خبر يهم البشرية جمعاء أعلن في مارس 2007م فى المكسيك فى مؤتمر علمي عالمي جمع كبار المهتمين بزراعة و إنتاج القمح فى العالم، عن التوصل لأصناف قمح مقاومة لمرض خطير يطلق علية "قاتل القمح" و هو سلالة شرسة من مرض صدأ الساق الأسود فى القمح و التى بدأت غزوها لحقول القمح فى أوغندا ثم انتقلت لبقية دول شرق إفريقيا، و فجأة ظهرت فى إيران، مما أصاب العلماء بالذعر و أقلق المنظمات العالمية و دول العالم قاطبة، بسب شراسة تلك السلالة و التى لم يقف فى طريقها أى من أصناف القمح العالمية و التى جلبت للاختبار فى كينيا. لذا كان هذا الإعلان على لسان عالم القمح الأول فى العالم، و أب الثورة الخضراء (د. نورمان بورلاج) هو رسالة طمأنينة للأمن الغذائي فى العالم. فى تلك المقالة، نستعرض ماهية هذا الوباء الرهيب/وكيف تغلب علية العلماء، و من هو د. نورمان بورلاج، أو أب الثورة الخضراء و محب البشرية.

أهمية القمح عالميا و عربيا
القمح يعتبر الغذاء الرئيسي لكثير من شعوب العالم, لا ينافسه في هذا المجال إلا الذرة و الأرز, حيث تتقاسم هذه الحبوب الثلاثة غذاء البشر على وجه الأرض. و القمح هو من أقدم النباتات التى عرفها الإنسان و زرعها، فيعتقد أن منشأه في بلاد ما بين النهرينِ و الشرق الأوسطِ قبل ( 10000 سنةً تقريباً). واستعمل السكان الأوائل القمح لصناعة الخبز، يزرع القمح في أكثر بلاد العالم مرة واحدة في السنة وفي بعض البلدان يزرع مرتان. والقمح له أنواع متعددة جدا, فمنها ما يصلح لعمل الخبز ومنه ما يصلح لعمل المعجنات أو المكرونة. يزرع القمح في كثير من دول العالم بالاعتماد على ماء المطر في السقي, وفي بلدان أخرى يزرع بالاعتماد على الري السطحي من مياه الأنهار أو المياه الجوفية. و يبلغ إنتاج العالم من القمح 626 مليون طن، و تتصدر قائمة المنتجين كل من: الصين و الهند و أمريكا و روسيا و فرنسا و كندا و أستراليا ألمانيا و باكستان و تركيا. فى عالمنا العربى تأتى مصر كأكبر دولة مستورة للقمح، فهي تنتج قرابة 7 مليون طن و هذا يكفى بالكاد نصف استهلاكها و الذي تعوضه بالاستيراد من الخارج و الذي يشكل أكبر مشكلة فى الاقتصاد المصري. و يمثل القمح نسبة عالية فى التجارة الدولية، و غالبا ما يستعمل وسيلة ضغط على الدول المستوردة لتتبنى مواقف سياسية معينة.
مرض صدأ ساق الأسود القمح
على الرغم من تعرض القمح للعديد من الأمراض و الآفات، فإنه يقف على رأسها الإصابة بفطريات الصدأ المختلفة، لذا كان دوما هدف مربى النبات فى القمح هو وقايتها من أمراض الأصداء، و علية توجد عديد من الأصناف العالمية و المنتشرة زراعتها على مستوى الدولي مقاومة لتلك الأمراض و بسلالاتها المرضية المختلفة و التى غالبا، تنتج كل فترة سلالة جديدة تسبب هذا المرض و بالتالي يلهث العلماء لإنتاج أصناف جديدة مقاومة لها، فهو نوع من صراع الخير و الشر. و لكن ما حدث فى أوغندا فى العام 1999م، كان سابقة خطيرة لسلالة شرسة و قاتلة، صعب على كل أصناف القمح الموجودة على سطح البرية تحمل ضراوتها، و أطلقت عليها منظمة الأغذية و الزراعة "قاتل القمح" فهي سلالة شرسة تسبب مرض ساق القمح الأسود، فما هى حكاية ذلك المرض و أضراره؟

صورة تبين أعراض الإصابة بمرض صدأ ساق القمح الأسود
مرض صدأ الساق الأسود فى القمح (Black Stem Rust) : مرض فطري يسببه الفطر بكسينيا جرامينس تريتساى (Puccinia graminis f. sp. tritici,) ويصيب أصناف عديدة من الأقماح في جميعأنحاء العالم وللفطر سلالات عديدة. و قد أقرت منظمة الأغذية و الزراعة (FAO) عام 2007م، أن مرض صدأ الساق الأسود فى القمح - خطر على الأمن الغذائي العالمى، فهو واحد من أخطرالأمراض التى تصيب القمح، و يسبب خسائر جسيمةللمحصول و أحيانا يؤدى لتدميره تماما، و الكائن الممرض هو عبارة عن "فطر" له خيوط و جراثيم عديدة و يتكاثر بصورة مذهلة و ينتشر بالرياح عبر قارات العالم، و تحدث وتظهر الإصابة على كل الأجزاء الخضرية من النبات (أوراق – أغماد – سنابل – قنابع – السفا) و يأتي معظم الضرر نتيجة إصابة الساق ولذلك يسمى بصدأ الساق، و تظهر الإصابة على شكل بثرات مسحوقيه (تسمى بثرات) مرتفعة قليلا عن سطح الورقة تترك أثر فى اليد عندملامستها على هيئة مسحوق بنى داكن أو أسود – البثرات ليس لها شكل منتظم - مبعثرة - تلتحم معبعضها. و الظروف الجوية المناسبة لحدوث العدوى وتكشف وتطور الإصابة بصفة عامة توفر الرطوبة العالية وتواجد طبقة خفيفة منالماء الحر على سطح النبات (لإنبات الجرثومة ودخول أنبوبة العدوى فى النسيجالنباتي) ويساعد على ذلك وجود الشبورة أو نزول الندى أثناء الليل وفى الصباح الباكر، يناسبه أيضا درجة الحرارة من 25 إلى 35 درجة مئوية ± 2درجة مئوية.
ومما يذكر أنه قدأطلق على السلالة الفتاكة للفطريات القمحية الجديدة من مرض صدأ ساق القمح أسم 99UG بعد أن تم اكتشافه في أوغندا في العام 1999 حيث انتشر من شرق القارة الأفريقية (أوغندا و كينيا و أثيوبيا) ثم أنتقل إلىاليمن والسودان وفي أواخر العام 2007 في إيران ، وذكرت منظمة FAOأن البلدان الواقعة شرق إيران مثل أفغانستان والهند وباكستان وتركمانستان، وأوزوبكستان وكازاخستان وجميعها من المنتجين الرئيسيين للقمح في العالم تتعرض إلي أشد تهديدات فطر هذا المرض. علما بأنه لا يوجد في الوقت الحاضرما يدل على انتشار هذه الفطريات في أي بلد آخر. غير أن دراسة ميدانية حديثة مولتهاجامعة كورنيل بالولايات المتحدة الأمريكية (2007) قد أظهرت أن مثل هذا المرض لا يوجد فيالهند وباكستان ومصر والصين حاليا.بينما كانت حقول المزارعين في أثيوبيا وكينيا قد تعرضت لوباء صدأ القمح الخطير عام 2007 مما خلف سلسلة من الخسائر الجسيمة في حجم الإنتاج. لذا ذكرت منظمة الـ FAOالتابعة للأمم المتحدة أن أفريقيا عرضة للإصابة بهذا المرض الذي يسببه الفطر، خاصة أن بقايا صدأ القمح تحملها الرياح في الغالب لمسافات طويلة أو عبر القارات.
و يقدر أن أكثر من 80 في المائة من جميع أصناف القمح المزروعة في آسيا وأفريقيا هي عرضة للإصابةبالسلالة الجديدة من المرض المذكور. وفي الغالب تنقل الرياح جراثيم (أبواغ) صدأ القمح عبرمسافات طويلة أو عبر القارات و هذه السلالة الشرسة.باستطاعتها أن تحدث أضراراً جسيمة بمحصول القمح وتشكل تهديداًخطيراً للأمن الغذائي العالمي.
لذا فإن زيارة العالم نورمان بورلاج (أب الثورة الخضراء) لكينيا عام 2004 قد سببت صدمة له حين شاهد أكثر من 90% من أصناف القمح العالمية، و التى تختبر هناك لمقاومة السلالة القاتلة، أتضح أنها تصاب بشدة، لذا أطلق مبادرة لإنتاج أصناف جديدة تقاوم هذا المرض القاتل. و ما أحزن بورلاج أيضا، أنه رأى الأصناف عالية الإنتاج التى أستنبطها و فريقه بالمكسيك، و حققت نجاحا باهرا فى الأعوام الماضية (فيما يعرف بالثورة الخضراء) إنها كانت مستسلمة و واهنة و مريضة أمام تلك السلالة القاتلة. و من هنا جاءت الطامة الكبرى و الخوف من انتشار السلالة فى بقاع كبيرة من العالم و تحدث كارثة للأمن الغذائي.

جهود موفقة لإنتاج أصناف أقماح جديدة:
و مع المبادرة التى أطلقها العالم بورلاج (مبادرة بورلاج العالمية لمقاومة صدأ القمح) قد أتت أكلها، فهاهي مراكز البحوث العالمية و علمائها الذين يمثلون 40 دولة يلتقون فى المكسيك، بناءا على دعوة بورلاج، ليعلنوا عن نجاحهم فى استنباط أصناف جديدة من الأقماح تقاوم السلالة الشرسة لمرض صدأ الساق الأسود فى القمح، بل و هى ذات إنتاجية عالية، و كأنها تذكرنا مرة أخرى بالثورة الخضراء على يد هذا العالم الجليل إبان ستينات القرن الماضي. أشترك فى هذه الأبحاث عديد من الجهات الدولية منها المركز الدولي لتحسين القمح و الذرة (CIMMYT) بالمكسيك، و المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA) بسوريا، و جامعة كورنيل الأمريكية، و منظمة الأغذية و الزراعة (FAO)، و المركز الإستشارى الهندي للبحوث الزراعية (ICAR)، و الفريق الاستشاري للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR)، و غيرها الكثير. و قد كان نصيب النجاح فى استنباط تلك الأصناف كل من CIMMYT, ICARDA و المعهد الكيني للأبحاث الزراعية (KARI)، و المعهد الإثيوبي للأبحاث الزراعية (EIAR).

و قد أعلن الدكتور رافي سينج (Ravi Singh) وهوالمتخصص فى وراثة و أمراض القمح بمركز (CIMMYT) و المعد الرئيسي للدراسة، إن إطلاق أصناف القمح شديدة المقاومة لسلالة صدأ القمح الأسود الشرسة Ug99 هو من أصناف الأقماح الربيعية، و أدى التوصل و بشكل سريع لها من خلال برنامج تربية دولى مكثف أسماه "برنامج التربية المكوك". حيث تم إنتاج تلك الأصناف فى كل من المكسيك و سوريا، وتم الاختبار المبدأى لتلك الأصناف المستنبطة فى حقول المكسيك و كذا فى سوريا، ثم ترسل لاختبار ميداني في كينيا وإثيوبيا ، حيث يتعرضون لسلالة Ug99 في ظروف حقيقة، ثم أعيدت إلى المكسيك أو سوريا لمزيد من الصقل ، ثم عاد ت الى كينيا وأثيوبيالتتعرض أكثر فأكثر لظروف العدوى الحقيقة. من خلال هذا النهج، كما بين العلماء "مكوكية بين القارات"، أنتجت أصنافا جديدةعالية الغلة من القمح و تحتوي على "عدة جينات بسيطة لمقاومة المرض " (“multiple minor genes”). و يعتقد أنهذه الطريقة تلزم الفطر للتغلب على مجموعة كبيرة من الحواجز الوراثية الجديدة لكسر المقاومة، مما يوفر لتك الأصناف المقاومة من القمح حماية طويلة الأمد ضد إمكانية حدوث طفرات جديدة فى الفطر المسبب لمرض الصدأ في المستقبل.
العالم نورمان بورلاج (Norman Borlaug) و أب الثورة الخضراء


د. نورمان بورلاج (Norman Ernest Borlaug) هو عالم محاصيل أمريكي (جذوره نرويجية) ولد في 1914. و يعتبر أب الثورة الخضراء فى تاريخ العالم. قام بعدة أبحاث من أجل مركز تحسين محصول الذرة والقمح بالمكسيك. و حصل على جائزة نوبل للسلام سنة 1970، و عديد من الجوائز الأخرى. و قد حصل على درجة الدكتوراه فى علم الوراثة و أمراض النبات عام 1942 من جامعة مينيسوتا الأمريكية، و قد أستدعى من قبل الحكومة المكسيكية لحل مشكلة الغذاء فى المكسيك، كخبير زراعى، و أستطاع تكوين فريق بحثى عالى المستوى تمكن من استنباط أصناف القمح قصيرة الساق و ذات إنتاجية عالية و مقاومة للأمراض. ثم بدأ مع منتصف القرن العشرين فى نشر زراعة تلك الأصناف فى المكسيك و الهند و باكستان و باستخدام الميكنة الزراعية الحديثة، مما جعل المكسيك مصدرة للقمح بحلول عام 1963م بعد أن كانت من كبرى المستوردين له، بينما تضاعفت إنتاجية القمح فى كل من الهند و الباكستان خلال خمس سنوات فقط (1965-1970) ، مما ساعد فى تحسين الأمن الغذائي فى كلتا الدولتين ذاتا الكثافة العددية الضخمة. و تلك الزيادة الرهيبة فى الإنتاج على مستوى العالم آنذاك أطلق عليها "الثورة الخضراء" و أستطاعت أصناف القمح التى أستنبطها بورلاج و فريقه البحثي بالمكسيك، و التي قدمت هدية لدول العالم و خاصة النامية منها، فى إنقاذ أكثر من مليار شخص فى العالم من شبح المجاعة. و أيضا امتدت هذه الثورة لمحاصيل أخرى كالأرز و الذرة و غيرها. فكان من الطبيعي أن يمنح هذا الرجل جائزة نوبل للسلام على جهوده فى المحافظة على الأمن و السلام العالمي بزيادة إنتاج الغذاء اللازم للزيادة الرهيبة فى السكان مع قلة الإنتاج الزراعي فى تلك الفترة. و قد قامت دول العالم مجتمعة بتحويل ذلك المركز الذى عمل فيه و فريقه بالمكسيك إلى أكبر مركز عالمي لتحسين القمح و الذرة International Maize and Wheat Improvement Center (Centro Internacional de Mejoramiento de Maíz y Trigo, or CIMMYT), ، و هو مؤسسة غير ربحية تساهم فى إنتاج أصناف جديدة من كلا المحصولين و تدعم شعوب العالم الفقير, و لقد سمحت لى الظروف بحضور المؤتمر الدولي لتربية النبات الذى عقد بهذا المركز الهام عام 2006م، و استمعنا لمحاضرة قيمة لهذا العالم الجليل و شرفنا بزيارة المعامل التى عمل بها و مازالت تقوم على رسالته الطيبة من أجل تأمين الغذاء لشعوب العالم، داعين الله أن يمد فى عمره (95 عاما الأن)، و يكثر من أمثالة لخير البشرية.
بورلاج تقاعد رسميا من العمل فى المكسيك في عام 1979. لكنه لا يزال أحد كبار الاستشاريين في CIMMYT ومستمر في المشاركة في البحوث النباتية فى هذا المركز لمحاصيل القمح ، و الترتيكال والشعير والذرة ، و ذرة السرجوم، بالإضافة إلى تولي دور الجمعيات الخيرية والتعليمية. كما عين الدكتور بورلاج كأستاذ في جامعة تكساس ايه اند ام (Texas A&M University) ، حيث يدرس و يبحث منذ عام 1984. وهو حاليا أستاذ الزراعة الدولية في الجامعة.

+ :(أستاذ الوراثة بجامعة المنيا و رئيس الجمعية الأفريقية لعلوم الحاصلات الزراعية،و عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://iraqi-agr.3oloum.org
 
التوصل لأصناف قمح مقاومة لمرض خطير يطلق علية "قاتل القمح"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
IRAQ AGRICULTURE :: المحاصيل الحقلية :: محاصيل الحبوب-
انتقل الى: