IRAQ AGRICULTURE

IRAQ AGRICULTURE

منتدى يهتم بمشاكل القطاع الزراعي في العراق وايجاد حلول لها
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولخروج

المهندس الزراعي الاستشاري (نزار فالح المجول)

 يرحب بكم في منتداه المتواضع راجيا منكم الدعم والاسناد وفقكم الله لما يرضيه وينفع العباد


شاطر | 
 

 الري التكميلي-2-

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد نادر



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 08/10/2008

مُساهمةموضوع: الري التكميلي-2-   الأربعاء أكتوبر 08, 2008 8:45 pm

كفاءة عالية لاستخدام المياه

يقصد بكفاءة استخدام المياه (WUE) قياس إنتاجية المياه التي يستهلكها المحصول. تعد كفاءة استخدام المياه المعيار الرئيس لتقييم إنتاجية نظم الإنتاج الزراعي في المناطق التي تتسم بمحدودية مصادر المياه حيث تشكل المياه العائق الأكبر أمام الإنتاج. ولم يعد الهدف الرئيس في الوقت الراهن تعظيم الإنتاج لِوحدة المساحة لأن الأرض ليست محدِدة للإنتاج بالدرجة نفسها التي تسببها المياه.


الشكل 7. كفاءة استخدام المياه للري التكميلي، والهطل المطري والمياه المستخدمة في المناطق المروية بشكل كامل ضمن سورية
إن متوسط كفاءة استخدام مياه الأمطار لإنتاج القمح في المناطق الجافة من WANA يعطي حوالي 0,35 كغ من الحبوب/م3 ماء، ويمكن زيادة الكمية إلى 1 كغ/م3 باعتماد إدارة جيدة ومواتية للهطل المطري (من حيث الكمية والتوزيع). غير أن المياه المستخدمة في الري التكميلي يمكن أن تكون أكثر كفاءة إلى حد كبير. وأظهرت البحوث في إيكاردا أن استخدام متر مكعب واحد من المياه في الوقت المناسب (عندما يعاني المحصول من إجهاد رطوبي) إلى جانب الإدارة الجيدة لعناصر الانتاج الأخرى يمكن أن يعطي ماينوف على 2,5 كغ من الحبوب مقارنة مع الإنتاج البعلي (الشكل 7). وتعزى الكفاءة العالية لاستعمال المياه بشكل رئيس إلى فعالية كميات ضئيلة من المياه في التخفيف من الإجهاد الرطوبي الشديد خلال أكثر المراحل حرجاً لنمو المحصول وخاصة أثناء امتلاء الحبوب. وإذا مااستخدم الري التكميلي قبل حدوث هذا الإجهاد، عندها يمكن للنبات أن يصل إلى أعلى كفاءة إنتاجية له.
وبالمقارنة مع إنتاجية المياه في الأراضي المروية بشكل كامل (عندما يكون تأثير الهطل المطري قليلاً)، نجد أن كفاءة استخدام الري التكميلي تكون أعلى. ففي الأراضي المروية بشكل كامل وذات الإدارة الجيدة، تصل الغلة الحبية للقمح إلى حوالي 6 طن/هـ باستخدام 800 مم من المياه. وهكذا، فإن كفاءة استخدام المياه تبلغ حوالي 0,75 كغ/م3 ، وهي تمثل ثلث إنتاجية المياه في حالة الري التكميلي مع إدارة مماثلة، الأمر الذي يشير إلى أنه قد يكون من الأفضل تخصيص مصادر المياه للري التكميلي إذا كانت الظروف الطبيعية والاقتصادية الأخرى مواتية.


إدارة الري التكميلي

إن الاعتباران الأكثر أهمية في الإدارة الجيدة للري التكميلي يتمثلان في موعد الري وكمية المياه الواجب استخدامها. ومع ذلك، نجد أن الكثير من الزراع وربما السواد الأعظم منهم يلجأ إلىاستخدام كميات كبيرة من مياه الري كلما استطاع إلى ذلك سبيلاً. وثمة أدلة واضحة عن الاستعمال المفرط لمياه الري في كثير من الأراضي الجافة، ولايستثنى من ذلك الري التكميلي، حيث يلجأ الزراع إلى الاستخدام المفرط للمياه بسبب الكلفة المتدنية للمياه والري. ويجب أن يهدف أي برنامج لإدارة الري التكميلي إلى توفير مياه كافية للمحاصيل في الوقت الصحيح وعدم تشجيع الزرّاع على اللجوء إلى الري المفرط.

موعد الري


مقياس الرطوبة المشداد (Tensiometer) غير مناسب لجدولة الري التكميلي.
خلافاً للري التقليدي، لايمكن تحديد موعد مسبق للري التكميلي بسبب صعوبة التنبؤ بالهطل المطري الذي يشكل مصدر المياه الرئيس للمحاصيل البعلية، والذي يتباين من حيث الكمية والتوزيع. وعلى اعتبار أن أفضل فترة لتزويد الحقل بمياه الري التكميلي تكون عند انخفاض رطوبة التربة إلى المستوى الحرج، فإنه يمكن تحديد الوقت الأفضل للري من خلال قياس رطوبة التربة على فترات وبشكل منتظم. لكن ولسوء الحظ لايوجد جهاز بسيط يمكن للمزارع العادي استخدامه لهذا الغرض. أما جهاز المشداد (Tensiometer) المعروف فهو غير مناسب في هذه الحالة، على اعتبار أن الري التكميلي يسمح برطوبة تربة أدنى مما يستطيع جهاز الـ Tensiometer قراءته بشكل صحيح، فضلاً عن أن الطرائق الأخرى الأكثر تعقيداً غير مناسبة أيضاً.
وبدل من ذلك، يعتمد المزارعون في المنطقة على الخبرة الشخصية ذات الصلة بكمية الهطل المطري ومظهر المحصول. وبصورة عامة، يقوم هؤلاء الزرّاع بالري في موعد أبكر مما هو مطلوب مع تكرار الري أكثر من الحاجة عند توفر المياه.
وتقوم إيكاردا في الوقت الراهن باختبار نباتات مختلفة ممكن استخدامها كمؤشرات لتحديد موعد الري التكميلي. كما تضع إيكاردا منهجية من خلال النمذجة لتحليل سجلات الهطل المطري للسنين السابقة ومعايير التربة والمحصول في المنطقة بهدف تحديد الظروف الأكثر احتمالاً بعد معرفة كميات الأمطار التي تهطل عند أي زمن أو فترة خلال الموسم.



يجري اختبار الفول والحمص من بين المحاصيل الأخرى الممكنة، كمؤشرات لموعد الري التكميلي للقمح.

وقد أظهرت البحوث في منطقة شرقي المتوسط أن كمية الأمطار الهاطلة قبل نهاية آذار/مارس تُعد مؤشراً جيداً عما سيحدث فيما بعد في معظم السنوات. وغالباً قد يكفي ري محصول القمح تكميلياً من مرة واحدة إلى ثلاث مرات سنوياً اعتماداً على كميّة الهطل المطري وتوزيعه. ويكون أفضل أوقات الري مابين أواخر آذار/مارس ومطلع أيار/مايو.
تجارب الري التكميلي في محطة بحوث إيكاردا في تل حديا بالقرب من مدينة حلب شمالي سورية.



كميّة المياه الواجب استخدامها

ليس ضرورياً أن يوفر الري التكميلي كامل متطلبات المحاصيل من المياه أو أن يحقق إنتاج غلة عظمى في وحدة المساحة في مناطق تتسم بشح المياه، بل عليها أن تلبي العديد من المعايير التي تشكل كفاءة استخدام المياه المعيارالأكثر أهمية .

1. كفاءة استخدام المياه


الشكل 8. كفاءة استخدام المياه للري التكميلي في إنتاج حبوب القمح والمادة الجافة
وجدت إيكاردا أن استخدام الري التكميلي لتزويد 50% فقط من متطلبات المحاصيل البعلية من مياه الري في سورية يخفض الغلة الحبية من 10-20% فقط مقارنة مع إضافة 100% من احتياجات الري. وعند استخدام الـ 50% التي تم توفيرها لري مساحة مماثلة تعطي عائداً (الإنتاج الكلي) أكبر بكثير من حالة ضمان كامل المتطلبات المائية. وفي بعض المناطق تستغل مصادر المياه الجوفية على نحو جائر في عملية الري الكامل، وقد أخذت نوعيتها في التدهور. ومع تزايدالضغط على مصادر المياه المتوافرة، لايمكن ضمان استخدامها بصورة مستدامة سوى من خلال إنتاج أكبر من المحاصيل بكمية أقل من المياه، أي من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه.
كفاءة استخدام المياه في الري التكميلي دالة تعتمد على كمية مياه الري المضافة. وقد وجد أنه يمكن الوصول إلى أقصى كفاءة لاستخدام المياه عند إضافة من ثلث إلى ثلثي كمية مياه الري الكامل (الشكل 8). إن كثيراً من المزارعين يعمدون إلى الري الجائر، وعليه فإنه يمكن توفير ثلث متطلبات الري الكامل كحد أدنى دون انخفاض ملحوظ في الإنتاجية.

2. الفوائد التي يجنيها الزرّاع
عملت إيكاردا على تطوير منهجيات لمساعدة المزارعين على تطبيق الإدارة الصحيحة للري التكميلي. ويعد وضع دالات للإنتاج البعلي واستخدام الري التكميلي أساس الوصول إلى الاستراتيجية المثلى لاستعمال المياه. وقد وضعت دالات الإنتاج باستخدام الري التكميلي لكل منطقة بعلية من خلال طرح دالة الإنتاج بمياه الهطل المطري (الشكل 9 و10) من دالة الإنتاج باستخدام مجموع المياه (الري التكميلي + المطر). وعلى اعتبار أنه لايمكن التحكم بمياه الهطل المطري، فإن الهدف هنا يكمن في إيجاد الحدّ الأمثل لكمية مياه الري التكميلي، حيث يتم ذلك من خلال تحديد كمية المياه المستخدمة لوصول المزارع إلى أقصى فائدة إقتصادية. وبمعرفة تكلفة وحدة مياه الري والسعر المتوقع لوحدة الإنتاج، يتم الحصول على الربح الأعظم عندما يساوي الإنتاج الهامشي للمياه نسبة سعر المياه إلى سعر المنتج. واعتماداً على ذلك، يمكن وضع أشكال تبين كيفية الحصول على الربح الأعظم بهدف مساعدة المزارع على تحديد كمية المياه التي سيتخدمها (الشكل 11). إلا أنه يجب تقدير كلفة الري، وسعر المنتج، والهطل المطري السنوي الذي يمكن تحديده في نهاية آذار/مارس عقب هطل معظم كمية أمطار الموسم آنذاك.



الشكل 9. دالات إنتاج القمح البعلي والمروي بشكل تكميلي الشكل 10. دالات إنتاج القمح باستخدام الري التكميلي في سورية عند مستويات مختلفة من الهطل المطري
الشكل 11. مخطط تحسين الري التكميلي إلى الحد الأمثل في سورية



3. الغلة، وكفاءة استعمال المياه، والربح


يمثّل نقل تقانات الري التكميلي أحد الأهداف المهمة لإيكاردا.
قد لايؤدي ازدياد ربح المزارع بالضرورة إلى تعظيم كفاءة استخدام المياه، كما لاتؤدي الكفاءة العظمى لاستخدام المياه إلى الربح الأقصى. فعندما تكون تكاليف الري منخفضة، فإن المزارعين سيفتقرون إلى الحافز لمحاولة زيادة كفاءة استخدام المياه إلى الحد الأعظم (فيما يتعلق بالربح). فهم يميلون إلى توفير كامل متطلبات المحاصيل من المياه للحصول على غلة قريبة من الحد الأعظم. غير أنه عندما تكون تكاليف المياه باهظة، أو يكون الحصول على المياه محدوداً، فإن الغلة القصوى لاتعطي ربحاً أعظمياً. وتوضح العلاقة مابين الغلة الحبية للقمح وكفاءة استخدام المياه ضمن نظم الري التكميلي زيادة غير خطية في كفاءة استخدام المياه، حيث تبلغ زيادة الغلة ذروتها بالوصول إلى 8 طن/هـ (الشكل 12). غير أن الزيادة في كفاءة استخدام المياه تتباطئ بعد الوصول إلى %50 من هذه الغلة. وتأخذ الإدارة المناسبة، في ظل هذه الظروف بعين الاعتبار مايلي: (أ) مصالح المزارعين مع الاستدامة طويلة الأجل للموارد. (ب) قيمة المياه على المستوى الوطني ومستوى المزارع.
الشكل 12. علاقة الغلة بكفاءة استخدام المياه في الري التكميلي لحبوب القمح في شمالي سورية



الممارسات المزرعية المساعدة


يؤثر نقص الآزوت في كل من الغلة وكفاءة استخدام المياه.
1. خصوبة التربة
لايمكن للري التكميلي بمفرده أن يضمن الوصول إلى الغلة المرجوة في النظام الزراعي البعلي على الرغم من تخفيفه من وطأة الإجهاد الرطوبي، حيث يجب أن يردف بممارسات زراعية أخرى. وأهم هذه الممارسات هي تحسين خصوبة التربة، لاسيما وأن الآزوت يشكل عادة العوز الرئيس في منطقة حوض البحر المتوسط. ويحسن توافر العناصر الغذائية من الغلة وكفاءة استخدام المياه بشكل كبير. وفي الظروف البعلية، لايكون معدل السماد الآزوتي المطلوب مرتفعاً، حيث أن المعدلات المرتفعة قد تكون ضارة مع قليل من إجهاد المياه. وفي الظروف البعلية في سورية، كانت كميّة 50 كغ آزوت/هـ كافية (الشكل 13). غير أنه مع استخدام كمية أكبر من المياه، يستجيب المحصول إلى الآزوت حتى 100 كغ آزوت/هـ كحد أقصى، ولا تجنى زيادة هذه الكمية أية فائدة. إن معدل الآزوت هذا يحسن بشكل كبير من كفاءة استخدام المياه (الشكل 14). كما أنه من المهم أيضاً توافر كمية كافية من الفوسفور في التربة حتى لايكون ثمة إعاقة للاستجابة للآزوت والري المستخدم. ولكن قد تعاني مناطق أخرى من عجز في عناصر أخرى، حيث يجدر دائماً تعويض هذا العجز لزيادة الغلة وكفاءة استخدام المياه.



الشكل 13. استجابة القمح الطري لمستويات الآزوت، والري التكميلي، وموعد الزراعة في تل حديا (سورية). الشكل 14. كفاءة استخدام المياه للقمح الطري البعلي والمروي تكميلياً بحسب تأثره بالآزوت


2. أصناف المحاصيل
إن اختيار أصناف محاصيل مناسبة تعطي نتائج مختلفة في كل من الظروف البعلية والمعتمدة على الري التكميلي على حد سواء. ففي المناطق البعلية، تهدف تربية المحاصيل إلى إنتاج أصناف مقاومة للجفاف، تعطي غلال جيدة في الظروف البعلية، لكن حيث أنها لم تستنبط لتلائم ظروف الري التكميلي، فإن استجابتها إلى إمدادات مائية متاحة بصورة أكبر لن تكون استجابة مرتفعة (الشكل 15). ويمثل الصنف المناسب للري التكميلي ذلك الصنف الذي يتسم باستجابة جيدة للري بكميات محدودة من المياه مع الحفاظ على مستوى مناسب من مقاومة الجفاف.
الشكل 15. استجابة أربعة أصناف من القمح الطري للري التكميلي وموعد الزراعة.


3. موعد الزراعة


يمكن استخدام المواعيد المناسبة للزراعة من أجل تخفيف الضغط على مصادر المياه ونظم الري.
إن أبكر موعد لزراعة القمح في النظم الزراعية البعلية يكون عادة في تشرين الثاني/نوفمبر بعد هطول كمية أمطار كافية للإنبات. ويعد منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الموعد الأمثل للحصول على أعلى غلة تحت الظروف البعلية في منطقة شرقي المتوسط. وقد يؤثر تأخير الزراعة إلى مابعد هذا الموعد في الغلة بصورة سلبية. أما في الري التكميلي، فإن الزراعة المبكرة (الأول من تشرين الثاني/نوفمبر) تؤدي إلى زيادة في الغلة وكفاءة استخدام المياه على السواء (الشكل 16). ومع المستويات الموصى بها من الري التكميلي والآزوت، انخفضت غلة القمح بشكل كبير مع تأخير الزراعة من كانون الأول/ديسمبر إلى كانون الثاني/يناير. أما بالنسبة لكفاءة استعمال المياه، فقد حدث الانخفاض في الغلة بشكل رئيس من خلال التأخير من تشرين الثاني/نوفبر إلى كانون الأول/ديسمبر مع تسجيل قليل من الإنخفاض بعد هذه الفترة. وتعتبر الزراعة المبكرة باستخدام الري التكميلي ميزة على عكس الظروف البعلية التي يتعين على الزراع انتظار هطول كمية كافية من الأمطار.
غير أن تأخير موعد الزراعة ليس سلبياً دائماً عند استخدام الري التكميلي. فقد أسفرت الزراعة في منتصف كانون الأول/ديسمبر ومنتصف كانون الثاني/يناير عن تأخير الإزهار لفترة أسبوع وامتلاء الحب لفترة أسبوعين مقارنة مع المحاصيل المزروعة في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر. إن هذا التغيير في موعد الزراعة يؤدي إلى تأخير الحاجة إلى الري التكميلي، وامكانية استخدام نظام للزراعة على مواعيد متعاقبة ومتباعدة نسبياً وذلك لخفض ذورة احتياجات المحصول للمياه خلال فصل الربيع، الأمر الذي سيخفض من معدل الحاجة الآنية إلى الاستهلاك والطلب المرتفع على المياه وبالتالي يؤدي إلى تقليص حجم نظام الري المستخدم. وبمعرفة أن كلفة الري التكميلي تعد جانباً جوهرياً، فإن هذا المفهوم يمكن أن يساعد على جعلها أكثر اقتصادية.
الشكل 16. سطح استجابة الغلة الحبية للقمح الطري بحسب تأثره بالري التكميلي وموعد الزراعة



نظم الري


يعد نظام الري بالرذّاذ الممكن تحريكه باليد منخفض القيمة لكنه يتطلب الكثير من اليد العاملة.
يتمثل الفرق بين الري التكميلي والري التقليدي في طريقة الإدارة وليس في النظام وعدته. فمنظومة الري المناسبة للري التقليدي تناسب أيضاً الري التكميلي من الناحية الفنيّة. ولكن ثمة اعتبارات اقتصاديةً، إذ يقتصر استخدام منظومة الري التكميلي فقط بين حين وآخر، حيث أن الحاجة إلى الري في معظم المناطق البعلية لاتزيد عن مرة إلى ثلاث مرات في السنة. وإن استخدام المنظومة من حين إلى آخر نادراً ما يبرر الاستثمار المكلف له. لذلك فإن معظم نظم الري التكميلي هي من النوع السطحي، على الرغم من أن كفاءة وتناسق الإرواء فيها بصورة عامة أقل من نظم الري الأخرى. أما النظم الأعلى كلفة كالري بالرذّاذ والري بالتنقيط، فيتم اعتمادها من أجل الري الكامل خلال فصل الصيف بصورة رئيسة، إلا أنها تستخدم أيضاً للري التكميلي خلال الشتاء. وعندما ترتفع تكاليف اليد العاملة والمياه، ويكون الحقل غير مناسب للنظم السطحية أو عند عدم توافر نظم الري التقليدية، عندئذ تستخدم نظم الري بالرذاذ بشكل عام. إذ يتمثل الهدف من ذلك في تخفيض الكلفة إلى الحدّ الأدنى من خلال الانتقاء المناسب لنوع النظام وحجمه. إلا أن المشكلة تكمن في أن الحاجة إلى الإرواء تحصل لكامل المساحة المزروعة في آن واحد. إذ يجب توفير الري لمساحة كبيرة خلال وقت قصير. عندئذ يتطلب تدفقات مرتفعة من المياه إلى جانب نظم ضخمة للري، وهذا ما يتعارض والهدف المتمثّل بخفض التكاليف إلى الحد الأدنى. وللتغلب على هذه المشكلة، يمكن اعتماد الاستراتيجيات التالية:


لاتزال نظم الري بالتنقيط باهظة الثمن لري المحاصيل الحقلية.

1- استخدام نظم رذاذ (رش) متنقلة يمكن تحريكها بسهولة ضمن الحقل إما آليا أو يدوياً عندما تكون اليد العاملة رخيصة، حيث تكون النظم القابلة للتحريك يدوياً مناسبة إذا كانت أجور اليد العاملة غير مرتفعةً. كما تعمل منظومات الرش المتدحرجة ومرشات المدفع على توفير الكثير من المال.

2- يمكن التخفيف بشكل جوهري من مشكلة الطلب على معدلات ري وحجم نظام كبيرين خلال فترة الذورة من خلال مد (توزيع) الاحتياجات المائية القصوى على فترة زمنية أطول في أواخر الربيع. ويتم ذلك من خلال اعتماد مواعيد مختلفة للزراعة في مواقع مختلفة من الحقل، وتتراوح بدءاً من مطلع تشرين الثاني/نوفمبر وحتى أواخر كانون الثاني/يناير، وانتقاء محاصيل وأصناف مختلفة تتطلب المياه في أوقات مختلفة. ورغم أن ذلك قد يؤثر نوعاً ما في الغلة والإنتاج، إلا أنه يخفض من تكاليف الري.

3- يمكن تقسيم كمية المياه المطلوبة خلال ذروة فترة الري إلى مرتين (ريّتين) أو أكثر. وتُعطى كمية أقل من المياه لكنها تغطي الحقل بشكل أسرع وبالتالي يمكن تجنب حدوث الإجهاد الشديد.


يستخدم نظام الحركة الخطية في العراق للري الكامل في الصيف والري التكميلي في فصل الشتاء.

4- يمكن تخزين مياه الري في التربة قبل تحقق موعد الري. وفي مطلع الربيع، تتزايد معدلات استهلاك المحصول واستنزاف المياه، مما يخلق حيّز في التربة يمكن الاستفادة منه لتخزين المياه قبل الوصول إلى المرحلة الحرجة. وخلال هذه الفترة، يمكن للمزارعين البدء بالري باكراً وملء جزء من هذا الحيّز الذي بدوره سيؤخر الموعد التالي للري المطلوب، مما يخفض من ذروة الحاجة إلى المياه. وفي الواقع، يلجأ بعض المزارعين الذين يملكون نظاماً صغيراً للري (نظاماً واحداً ينقل باليد) إلى اتباع هذه الطريقة.

5- عندما يكون في المزرعة محاصيل صيفية مروية، فإنه يجب تخصيص النظام ليناسب كلاً من الري الكامل (صيفاً) والتكميلي (شتاءاً) على السواء.

6- وعندما يكون النظام من أجل الري التكميلي فقط، فإنه يمكن خفض حجمه وكلفته من خلال الأخذ بعين الاعتبار احتياجات الجدولة الزمنية المثلى للمياه، وليس متطلبات المحصول الكاملة منها. وإن التزويد بـ 50% من متطلبات الري الكامل لايزيد كفاءة استخدام المياه والإيرادات الصافية فحسب، بل يخفض أيضا الحاجة إلى المياه، ويقلل من حجم نظم الري، ويخفض من تكاليفه.



محاولات لتعديل الري باستخدام الأثلام من أجل الري التكميلي للقمح قد تساعد على خفض تكاليف الري مع الحفاظ على الكفاءة المرتفعة. لايعتبر الري السطحي الشريطي (اللاحات) شائعاً جداً بسبب التكاليف المرتفعة لمتطلبات تسوية الأرض.

الري السطحي هو الأكثر شيوعاً، حيث لايتطلب أي رأس مال إلا أنه يحتاج الكثير من اليد العاملة.





[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الري التكميلي-2-
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
IRAQ AGRICULTURE :: تقانات الري-
انتقل الى: