IRAQ AGRICULTURE

IRAQ AGRICULTURE

منتدى يهتم بمشاكل القطاع الزراعي في العراق وايجاد حلول لها
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولخروج

المهندس الزراعي الاستشاري (نزار فالح المجول)

 يرحب بكم في منتداه المتواضع راجيا منكم الدعم والاسناد وفقكم الله لما يرضيه وينفع العباد


شاطر | 
 

 الري التكميلي-1-

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد نادر



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 08/10/2008

مُساهمةموضوع: الري التكميلي-1-   الأربعاء أكتوبر 08, 2008 8:43 pm

الري التكميلي

مقدمة

تتسم موارد المياه في المناطق الجافة بمحدوديتها، وتتناقص حصة المياه المتاحة للزراعة في الوقت الذي تزداد فيه الحاجة إلى الغذاء. وتعد مياه الهطل المطري المصدر الرئيس لإنتاج الغذاء في تلك المناطق، حيث يعمل المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) على الاستخدام الأمثل لهذا المصدر من خلال تطوير تقانات للاستخدام الكفؤ للهطل المطري ومصادر مائية متاحة أخرى. ونلقي في هذه المطبوعة الضوء على الاستخدام المشترك للأمطار ومصادر مائية أخرى في الري التكميلي، الأمر الذي يمكن من خلاله المساعدة على بلوغ الأهداف المرجوة. وبالرغم من انتقاء معظم الأمثلة التوضيحية من سورية التي يقع المقر الرئيس لإيكاردا ومحطة البحوث الرئيسة على أرضها (في تل حديا جنوبي مدينة حلب)، إلا أن الاستنتاجات الواردة بين دفتي هذه المطبوعة تسري على معظم المناطق الجافة لغربي آسيا وشمالي إفريقيا (WANA) التي يسودها مناخ متوسطي.

الهطل المطري واحتياجات المحاصيل من المياه

تتميز الهطولات في المناطق البعلية الجافة، لاسيما ذات المناخ المتوسطي، بتدني كميتها على مدار العام، وسوء توزعها خلال موسم النمو، وتباينها الكبير مابين عام وآخر. وإذا ما نحّينا جانباً بضعة مواقع في سنوات استثنائية، نجد أن كمية الهطل المطري في المناطق الجافة تقل بشكل كبير عما تحتاجه المحاصيل من المياه من أجل الإنتاج الاقتصادي. وإن التباين الكبير في توزيع الهطل المطري ضمن الموسم الواحد إلى جانب التباين من عام إلى آخر يجعل من التنبؤ بها أمراً في غاية الصعوبة
(الشكلان 2-1).



الشكل 1. الهطل المطري السنوي في تل حديا شمالي سورية الشكل 2. توزع الهطل المطري خلال الموسم الزراعي 1992/93 في تل حديا



محطة البحوث الرئيسة لإيكاردا في تل حديا التي تقع بالقرب من مدينة حلب

وغالباً ماتخفق رطوبة التربة في منطقة الجذور في تلبية احتياجات المحاصيل خلال الموسم نتيجةً لنمط الهطل المطري غير المؤات. ففي الأشهر الرطبة (من كانون الأول/ديسمبر وحتى شباط/فبراير) تكون كمية الأمطار المخزنة في التربة وفيرة، وتكون نباتات المحاصيل المزروعة مع مطلع الموسم في مراحل النمو المبكرة، ومعدل استخلاص المياه من منطقة الجذور منخفض، وغالباً مايكون الإجهاد الرطوبي خلال هذه الفترة متدنياً أو معدوماً (الشكل 3). غير أنه ومع مطلع الربيع، تزداد سرعة نمو النباتات مع معدلات مرتفعة من التبخر-النتح واستنفاذ سريع لرطوبة التربة. وفي هذه الفترة، تقل فرص هطل الأمطار، وتنخفض رطوبة التربة أدنى من المستويات الحدّية لها. وهكذا تبدأ مرحلةٌ من الإجهاد الرطوبي المتفاقم وتستمر حتى نهاية الموسم. ويعتبر الإجهاد الرطوبي هذا شائعاً في كافة المناطق البعلية ذات نمط المناخ المتوسطي دون استثناء، إلا أنه يختلف في موعد بدئه وشدته.


الشكل 3. النمط الأنموذجي لرطوبة التربة خلال موسم زراعة القمح ذي الطابع المتوسطي
إنتاج المحاصيل البعلية

يحدث التدني في رطوبة تربة المناطق البعلية في العادة خلال أكثر مراحل نمو المحصول حساسية. ففي المناخ المتوسطي، يحدث هذا التدني عادة خلال فصل الربيع، وقد يحدث أحياناً في مراحل أخرى. ونتيجةً للإجهاد، يكون نمو المحاصيل البعلية رديئاً، الأمر الذي يتسبب في انخفاض الغلال (الشكل 4). ويبلغ متوسط الانتاج البعلي للقمح في منطقة WANA حولي 1 طن في الهكتار، لكنه يتراوح من 0,5 إلى أكثر من 2,0 طن/هـ اعتماداً على كمية الهطل المطري وتوزيعه، وكذلك على العوامل الزراعية كخصوبة التربة وأصناف المحاصيل. وهذه المستويات هي أدنى بكثير من الكفاءة الإنتاجية للقمح التي تصل إلى ماينوف على 5 أو 6 طن/هـ. ولا تعتبر الغلال متدنيّة فحسب، بل تتباين بشكل كبير من عام إلى آخر مع تباين كميّات الهطل المطري وتوزعه (الشكل 5)، الأمر الذي يخلق حالة من عدم الاستقرار في دخل الزرّاع.


الشكل 4. متوسط الغلة الحبية للقمح البعلي في بعض من بلدان WANA.


الشكل 5. . متوسط الغلة الحبية للقمح المحلي البعلي في سورية



الري التكميلي

يمكن تعريف الري التكميلي بأنه إضافة كميّات قليلة من المياه إلى محاصيل بعلية خلال أوقات لايوفر فيها الهطل المطري رطوبة كافية من أجل نمو طبيعي للنبات، بهدف تحسين غلة المحصول واستقرارها. وتبعاً لذلك، يستند مفهوم الري التكميلي في مناطق ذات مصادر مائية محدودة على الجوانب الثلاثة التالية:


تستثمر المياه الجوفية في كثير من المناطق على نحو جائر الأمر الذي يهدد استدامتها.
أولاً، تستخدم المياه لري المحصول البعلي الذي غالباً ما ينتج كمية (محدودة)
ما من الغلة سنوياً (بدون ري).
ثانياً، على اعتبار أن الهطولات تشكل المصدر الرئيس للرطوبة اللازمة لنمو
المحاصيل البعلية، فإن الري التكميلي لايمارس سوى عندما تخفق
الهطولات في توفير الرطوبة اللازمة لإنتاج عالٍ ومستقر.
ثالثاً، لايبرمج الري التكميلي لضمان ظروف خالية من الإجهاد الرطوبي على
امتداد موسم النمو، بل يستخدم لضمان توفير حد أدنى من رطوبة التربة
خلال المراحل الحرجة لنمو المحصول من أجل إنتاج أمثل من وحدة
المساحة وليس إنتاج أقصى.

ويُنظر إلى إدارة الري التكميلي على أنها مسألة تختلف عن الري الكامل أو التقليدي. فتبعاً لهذا الأخير، تعد مياه الري التي يتم التحكم بها بصورة كاملة المصدر الرئيس للرطوبة، بينما يعد الهطل (المتباين والمحدود بشكل كبير) ثانوياً (تكميلياً). وخلافاً للري التقليدي، تعتمد إدارة الري التكميلي على الهطل كونه المصدر الأساس للمياه من أجل ري المحاصيل.
إن المصدر الأساس للمياه المستخدمة للري التكميلي سطحية، إلا أن استخدام مكامن المياه الجوفية الضحلة آخذ في التزايد على نحو مطرد. ويشكل حصاد المياه مصدراً مهماً من مصادر المياه غير التقليدية إضافة إلى مياه الصرف المعالجة، التي تتسم بإمكانية كبيرة لتأمين متطلبات الري التكميلي في المستقبل.




يعد حصاد المياه مصدر مستدام للري التكميلي. تعتبر مصادر المياه السطحية الأرخص كلفة من أجل الري التكميلي. يمثّل حصاد المياه في خزانات سطحية مصدراً جيداً للري التكميلي. وتقوم هذه البحيرة الجبلية في شمالي تونس بري محاصيل القمح والخضراوات المزروعة عند الطرف السفلي لمجرى المياه.



يحقق الري التكميلي زيادة في الغلة على نحو أكبر.
تحسين الإنتاج باستخدام الري التكميلي

تظهر نتائج بحوث إيكاردا ومؤسسات أخرى في المناطق الجافة، وكذلك بيانات تم الحصول عليها من حقول المزارعين تحقيق زيادات جوهرية في غلال المحاصيل استجابة لإضافة كميات ضئيلة من مياه الري التكميلي. ويمكن إحراز هذه الزيادة في ظروف الهطل المطري المتدني والمرتفع على حد سواء. وقد بلغ متوسط الزيادات في الغلة الحبية للقمح في ظل ظروف هطل مطري سنوي متدن، ومتوسط، ومرتفع في تل حديا 400% و150%، و30% باستخدام كميات ري تكميلي بلغت حوالي 180، و125، و75 مم على التوالي (الشكل 6). وبصورة عامة، تتراوح الكمية المثلى للري التكميلي من 75 مم في مناطق ذات هطل مطري سنوي يصل إلى 500 مم إلى 250 مم في مناطق تحظى بـ 250 مم من مياه الأمطار. وسنناقش لاحقاً تحديد الكمية المثلى للري التكميلي لمختلف الظروف.


الشكل 6. تأثير الري التكميلي في القمح البعلي
فعندما يكون الهطل المطري متدنياً تكون الحاجة أكبر إلى المياه، التي يعطي توفيرها استجابة المحصول للري التكميلي بصورة أفضل. في حين تكون الزيادات في الغلة ملحوظة حتى عندما يرتفع الهطل المطري إلى حدود 500 مم. كما تكون الاستجابة أعظم عندما يكون توزع مياه الهطل المطري رديئاً. غير أنه، وفي كافة المناطق البعلية لمنطقة WANA يشهد الربيع فترة إجهاد رطوبي في العادة تهدد مستويات الغلة، حيث عادة ما يبدأ الإجهاد الرطوبي في آذار/مارس إذا كان إجمالي الهطل المطري الموسمي متدنياً، أو في نيسان/أبريل إذا كان متوسطاً أو في أيار/مايو إذا كان مرتفعاً.
وفي سورية، لايتجاوز متوسط غلال القمح في الظروف البعلية 1,25 طن/هـ وهذا يُعد من أعلى المستويات في المنطقة. ومع تطبيق الري التكميلي، يرتفع متوسط الغلة الحبية ليصل إلى 3 طن/هـ. ففي عام 1996، تم تطبيق الري التكميلي لمايربو على 40% من مساحة الأراضي البعلية، ونسبت أكثر من نصف كمية الـ 4 مليون طن من الإنتاج القومي لحبوب القمح إلى هذه الممارسة.
لايقتصر الري التكميلي على زيادة الغلة فحسب، بل يعمل أيضاً على استقرارها. وقد انخفض معامل التباين في الإنتاج بسورية من 100% في المحاصيل البعلية إلى 10% عند تطبيق الري التكميلي. ويُمثل هذا الاستقرار أهمية بالغة على اعتبار أنه مصدر الدخل للمزارعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الري التكميلي-1-
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
IRAQ AGRICULTURE :: تقانات الري-
انتقل الى: